Non ti piace? Non importa! Puoi restituire gli articoli fino a 30 giorni
Non puoi sbagliarti con un buono regalo. Con il buono regalo, il destinatario può scegliere qualsiasi prodotto della nostra offerta.
Fino a 30 giorni per il reso
يأخذ هذا الكتاب القارئ في رحلة تاريخية وفكرية ممتدة عبر آلاف السنين، يستعرض فيها تطور التدريس بوصفه إحدى أهم الممارسات الإنسانية التي أسهمت في بناء الحضارات وصناعة المعرفة ونقل الخبرات بين الأجيال. فالكتاب لا يكتفي بسرد الأحداث التاريخية، بل يحلل كيف تشكلت فلسفات التعليم وأساليب التدريس في كل عصر، وكيف تأثرت بالبيئة الاجتماعية والدينية والسياسية والثقافية، حتى وصلت إلى المفاهيم التربوية الحديثة التي تقوم عليها المدارس والجامعات اليوم.
ينطلق المؤلف من فكرة جوهرية مفادها أن التدريس لم يكن يومًا عملية ثابتة، وإنما كان انعكاسًا لطبيعة المجتمع وحاجاته. فكل حضارة طورت أساليبها الخاصة في تعليم أبنائها، وحددت أهدافًا مختلفة للتربية؛ فمنها من ركز على البقاء واكتساب المهارات الحياتية، ومنها من جعل التعليم وسيلة لبناء الدولة، أو إعداد الفلاسفة، أو نشر القيم الدينية، أو تحقيق النهضة العلمية. ومن خلال هذا التسلسل التاريخي يدرك القارئ أن كثيرًا من الممارسات التعليمية المعاصرة تمتد جذورها إلى أفكار ظهرت قبل آلاف السنين.
يبدأ الكتاب باستعراض البدايات الأولى للتعليم في المجتمعات الإنسانية البدائية، حيث لم تكن هناك مدارس أو مناهج مكتوبة أو معلمون بالمعنى المعروف اليوم، بل كانت الحياة نفسها هي المدرسة الأولى. يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة والتقليد والمشاركة في الأنشطة اليومية مثل الصيد والزراعة وصناعة الأدوات والدفاع عن الجماعة.
يوضح المؤلف أن التدريس في تلك المرحلة اعتمد على التعلم بالممارسة، وهو من أقدم الأساليب التربوية وأكثرها فاعلية. فالمعرفة كانت تنتقل شفهيًا من الكبار إلى الصغار عبر القصص والأساطير والأغاني والطقوس الاجتماعية، وكانت التربية تهدف إلى إعداد الفرد للاندماج في الجماعة والمحافظة على بقائها. كما يناقش الكتاب دور الأسرة والقبيلة في تشكيل شخصية الطفل، مبينًا أن القيم الأخلاقية والعادات الاجتماعية كانت جزءًا لا يتجزأ من العملية التعليمية.
Ciao! Sono Libroamiko, il tuo consulente di libri.
Come posso aiutarti?